الشيخ محمد إسحاق الفياض
282
المباحث الأصولية
الإرادة الجدية ، ضرورة انه ليست له دلالتان إحداهما ظاهرة والأخرى ناصة ، بل له دلالة واحدة وهي الدلالة الاطلاقية المتلبسة بلباس الظهور في المدلول الاطلاقي ، وهذه الدلالة تنحل إلى دلالات متعددة الضمنية بلحاظ اجزاء مدلوله وتحدث بحدوث الدلالة على الكل وتسقط بسقوطها . وكذلك قوله عليه السلام : « ثمن العذرة سُحْت » فإنه يدل بالدلالة الواحدة الاطلاقية المستقلة على مدلول واحد كذلك وهو عدم جواز بيع العذرة في مرتبة الإرادة الجدية النهائية ، وهذه الدلالة تنحل إلى دلالات متعددة الضمنية بلحاظ تعدد اجزاء مدلولة ، وهي تابعة لها ثبوتاً وسقوطا ، فلا يعقل أن تكون الدلالة على الكل معارضة دون الدلالة على الجزء وبالعكس ، بل لا شأن لها في مقابل الدلالة على الكل ، باعتبار انها مندكة فيها ولا وجود لها حتى يترتب عليه اثر في مقابل وجودها . وعلى هذا ، فالدلالة على الكل في الدليل الأول حيث إنها معارضة بالدلالة على الكل في الدليل الثاني . فلا يعقل أن تكون دلالة كل منهما على الجزء في ضمن دلالته على الكل قرينة على التصرف في دلالة الاخر على الكل ، ضرورة ان دلالة كل من هذين الدليلين حيث إنها معارضة بالتباين مع دلالة الدليل الآخر ، فلا يعقل أن تكون دلالة كل منهما على الجزء اي جزء مدلوله قرينة على التصرف في دلالة الآخر على الكل لفرض انها أيضا معارضة ضمنا لا انها سالمة عن المعارضة ، والا لزم خلف فرض ان دلالة كل منهما على الكل معارضة بدلالة الآخر عليه ، والمفروض ان الدلالة على الجزء في ضمن الدلالة على الكل ولا استقلال لها الا باستقلالها ولا وجود لها الا بوجودها .